جعفر بن البرزنجي

64

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

المحمودين ، وأفضل الحامدين من المخلوقين ، كيف لا وقد سماه اللّه تعالى بهذا الاسم قبل الخلق بألفي عام كما ورد في حديث ابن مالك من طريق أبى نعيم في مناجاة موسى . وروى ابن عساكر عن كعب الأحبار قال : أنزل اللّه على آدم عصيّا بعدد الأنبياء والمرسلين ، ثم أقبل على ابنه شيث ، فقال : أي بنى أنت خليفتي من بعدى فخذها بعمارة التقوى والعروة الوثقى ، فكلما ذكرت اللّه فاذكر إلى جنبه اسم محمد فإني رأيت اسمه مكتوبا على ساق العرش وأنا بين الروح والطين ، ثم إني طفت السماوات فلم أر فيها قصرا ولا غرفة إلا اسم محمد مكتوبا عليه ، ولقد رأيت اسم محمد مكتوبا على نحور الحور العين ، وعلى ورق قصب آجام الجنة ، وعلى ورق شجرة طوبى ، وعلى ورق سدرة المنتهى ، وعلى أطراف الحجب ، وبين أعين الملائكة ، فأكثر ذكره فإن الملائكة - من قبل تذكره في كل ساعاتها « 1 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « لما عرج بي إلى السماء ما مررت بسماء إلا وجدت - أي علمت - اسمى فيها مكتوبا : محمد رسول اللّه وأبو بكر من خلفي » « 2 » . ووجد على الحجارة القديمة مكتوب : محمد تقي مصلح أمين ، ذكره في « الشفاء » . وقال أبو عبد اللّه بن مالك : دخلت بلاد الهند فسرت إلى مدينة يقال لها : نميلة أو ثميلة فرأيت شجرة كبيرة تحمل ثمرا كاللوز له قشر ، فإذا كسرت ثمرتها خرج منها ورقة خضراء مطوية مكتوب عليها بالحمرة : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، وأهل الهند يتبركون بها ويستسقون بها إذا منعوا الغيث ، حكاه القاضي أبو البقاء في « منسكه » . وفي كتاب « روض الرياحين » عن بعضهم مثله وأنه قال : فحدّث بذلك أبو

--> ( 1 ) عزاه السيوطي في الخصائص ( 1 / 12 ) لابن عساكر . ( 2 ) مختصر ابن عساكر ( 4 / 322 ) ، والحديث حوله كلام . انظر : الفوائد المجموعة ص ( 333 ) .